مجلس الوحدة الاقتصادية ينشر النسخة الإنجليزية من «المؤشر العربي للإقتصاد الرقمي 2020

التقرير يهدف إلى تعريف المجتمع الدولي بخصائص ومميزات المؤشر الجديد

عصام الصغير: الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي تتفق مع خطط التحول الرقمي لـ «رؤية مصر 2030وتدعم مستهدفات دول المنطقة العربية في التحول نحو الرقمنةأصدر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية، كتابًا جديدًا بعنوان «المؤشر العربي للإقتصاد الرقمي»، بهدف تعريف المجتمع الدولي بخصائص ومميزات المؤشر الجديد الذي أصدره المجلس بالتعاون مع الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، خلال العام الجاري 2020، لدعم وتعزيز فرص نمو الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية, vision2030 نشرت.

ويعتبر المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي – الذي شارك في إعداده مؤسسات دولية وعالمية – أحد أهم مبادرات «الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي»، حيث يتيح المؤشر فرصة للباحثين للاستفادة منه، عبر رصد الوضع الرقمي والاقتصادي الحالي لكل دولة عربية، فضلاً عن إبراز نقاط القوة وفرص ومجالات التنمية على مستوى الدولة والمنطقة.

ويضم المؤشر العربي للإقتصاد الرقمي تسع محاور رئيسية للقياس ترتبط بالبنية التحتية والابتكار والهياكل المؤسسية والحكومية وجاذبية أسواق العمل والتعليم والمهارات وبناء القدرات، والتي تتناول في مجملها أهداف وأولويات التنمية المستدامة.

هذا كما وضع المؤشر ثلاث مجموعات للدول العربية بناءًا على تصنيفها من حيث مدى إتاحتها للخدمات الرقمية أو قابليتها للتنفيذ؛ جاءت على النحو التالي: المجموعة الأولى (الدول الرائدة) وهي دول وضعت استثمارات استراتيجية في مجال التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيات والأنظمة المتقدمة لدعم خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والمجموعة الثانية (الدول الواعدة رقميًا) وهي دول تتميز بامتلاكها بنية تحتية ومعرفية جيدة، ولكنها مازالت بحاجة إلى تبني خطط أكثر شمولية للتحول والادماج الرقمي، والمجموعة الثالثة وهي دول مازالت تفتقر إلى البنية التحتية التكنولوجية الأساسية من حيث جاهزية الشبكة الرقمية ومعدلات الوصول إلى الإنترنت على مستوى الأفراد والمؤسسات.

جدير بالذكر أن «الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي» – التي تم إطلاقها في نهاية عام ٢٠١٨ في أبوظبي – تكتسب أهمية كبرى كونها ترسخ لبناء المشروع العربي الطموح، حيث تهدف إلى دعم النمو الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة العربية.واكد عصام الصغير الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي تدعم مستهدفات دول المنطقة العربية في عملية التحول الرقمي؛ وعلى رأسها مصر، حيث تتفق الرؤية مع خطط الدولة المصرية المتعلقة بالتحول الرقمي ضمن رؤية مصر 2030، والتي اتخذت بها شوطًا كبيرًا تمثل في إطلاق الحكومة لعدد من المبادرات بهدف تطوير البنية التحتية الرقمية وتكوين المهارات والكفاءات اللازمة ونشر الوعى بين المواطنين وتلبية احتياجاتهم.

وأضاف أن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي تستهدف إعادة بناء وتطوير المنظومات الاقتصادية في المنطقة العربية، ودعم جهود العمل المشترك لتعزيز وتنمية الاقتصاد الرقمي، حيث تعتمد على أسس علمية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة وفقًا للمتغيرات والمعطيات المختلفة في كل دولة من الدول العربية، مرتكزة على خمسة مدخلات رئيسية وهي: الأسس الرقمية، والابتكار الرقمي، والحكومة الرقمية، والأعمال الرقمية، وصولًا إلى المواطن الرقمي، مشيرًا إلى أنه تم تطوير الرؤية الاستراتيجية بناءًا على الأبعاد الاستراتيجية ومجموعة الأهداف المنبثقة عنها التي بلغت 20 هدفًا، ومجموعة البرامج والمشروعات المترجمة لتلك الأهداف وبلغت 52 برنامجًا استراتيجيًا.

وأوضح أن الرؤية ركزت على 6 مجالات رئيسية، وذلك عقب التحليل القطاعي لأفضل الممارسات بقطاعات الأعمال، وهي (الرعاية الصحية والتصنيع والخدمات المالية والتعليم والزراعة والتجارة)، حيث أنها تمثل أهم القطاعات الجاهزة للتحول الرقمي وأكثرها تأثيرًا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي بشكل عام، ومن ثم تم تقييم مدى جاهزية الدول العربية ومستوى نضج التحول الرقمي بتلك القطاعات.

وأكد أن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي تحظى بأهمية كبيرة، في ظل الاهتمام العربي والعالمي المتنامي بالاقتصاد الرقمي الذي أصبح في طليعة أهم أسباب النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي حريصان على تحديث الرؤية وفقًا للمتغيرات الطارئة على الساحة العربية، لتعكس الوضع الحالي والذي يختلف عن ذي قبل خلال العام 2018.

جدير بالذكر أن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي قد تم الإعلان عنها للمرة الأولى بمؤتمر الاقتصاد الرقمي العربي الذي عُقد بمدينة أبوظبي بشهر ديسمبر 2018، وهو الحدث الذي حظى برعاية سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي القائد العام للقوات المسلحة، وحضور المئات من المعنيين والتنفيذيين والمسؤولين بالدول العربية والإفريقية والمختصين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتكنولوجي، هذا كما شارك في إعدادها كلاً من جامعة هارفارد الأمريكية، وجامعة القاهرة، ومنظمات دولية، وخبراء من الأمم المتحدة والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي الدولي، والاتحاد الأوروبي.

زر الذهاب إلى الأعلى